السودان يرحب بالتمديد التقني لعقوبات القرار 1591 ويرفض توسيع حظر السلاح
نيويورك : بلو نايل بوست Blue Nile Post

رحبت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة في نيويورك بقرار مجلس الأمن بشأن التمديد التقني لتدابير الجزاءات المفروضة بموجب القرار 1591، مؤكدة أن موقف الخرطوم يقوم على الإبقاء على نطاق التدابير القائم والتركيز على تنفيذها ومساءلة الجهات التي تنتهكها.
وقالت البعثة، في بيان صحفي، إن السودان يرى أن التمديد التقني يمثل المسار الأنسب في المرحلة الحالية، وإن الأولوية ينبغي أن تكون لتفعيل نظام الجزاءات القائم وضمان احترامه وتنفيذه، بدلاً من توسيع نطاقه الجغرافي.
وأوضحت أن السودان مستعد للانخراط بصورة بناءة مع أعضاء مجلس الأمن في أي نقاش موضوعي بشأن تعزيز فعالية نظام القرار 1591، بما يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها، بعيداً عن التسييس والانتقائية، وبما يراعي الفارق بين مؤسسات الدولة والجماعات المسلحة.
وبحسب الأمم المتحدة، يفرض نظام العقوبات الخاص بالقرار 1591 حظراً على الأسلحة والمواد ذات الصلة بالنسبة للجهات العاملة في دارفور، إلى جانب تدابير تستهدف أفراداً وكيانات محددة من خلال حظر السفر وتجميد الأصول.
السودان: المشكلة في التنفيذ وليس النطاق
وقالت البعثة إن الإشكالية التي واجهت نظام القرار 1591 خلال السنوات الماضية، من وجهة نظر السودان، لا تتمثل في ضيق نطاقه الجغرافي، وإنما في عدم كفاية تنفيذ التدابير القائمة.
وأضافت أن السودان وفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة وتقارير جهات دولية قدموا، بحسب البيان، معلومات بشأن تدفقات الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والمقاتلين الأجانب إلى قوات الدعم السريع عبر دول الجوار، معتبرة أن استمرار هذه التدفقات يستدعي التركيز على مصادر الإمداد ومساراته والجهات التي تقف وراءه.
واتهمت البعثة دولة الإمارات العربية المتحدة بالمساهمة في دعم قوات الدعم السريع، ودعت إلى التركيز على ما وصفته بالانتهاكات المزعومة لحظر الأسلحة ومساءلة الجهات التي يثبت خرقها لقرارات مجلس الأمن.
وأكدت أن السودان يرى أن توسيع نطاق الحظر قد يؤدي إلى تأثيرات على الجهات التي تتعامل بصورة قانونية مع الحكومة السودانية، في وقت تستمر فيه شبكات التهريب في تجاوز القيود المفروضة.
تحذير من توسيع حظر السلاح
وجددت البعثة رفضها لأي محاولة لتوسيع حظر الأسلحة المفروض بموجب نظام القرار 1591 ليشمل كامل الأراضي السودانية، معتبرة أن مثل هذه الخطوة ستطمس، من وجهة نظرها، الفارق القانوني والمؤسسي بين الدولة ومؤسساتها العسكرية من جهة، والجماعات المسلحة والمليشيات والمرتزقة من جهة أخرى.
وأشارت إلى أن الحكومة السودانية هي الجهة الرسمية المسؤولة عن حماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وأن توسيع الحظر، بحسب موقفها، قد يحد من قدرة مؤسسات الدولة على الحصول على المعدات والاحتياجات العسكرية اللازمة.
كما انتقد البيان ما وصفه بمحاولات ممارسة ضغوط على فريق الخبراء، مؤكداً ضرورة الحفاظ على استقلال الفريق ونزاهته وحياده، وعدم تعرض أعضائه لأي ترهيب أو تأثير بسبب النتائج التي يتوصلون إليها.
أسئلة بشأن فعالية نظام العقوبات
ودعت بعثة السودان إلى استثمار المرحلة المقبلة في بحث عدد من القضايا المتعلقة بفعالية نظام القرار 1591، من بينها كيفية وقف تدفق الأسلحة غير المشروعة إلى دارفور، ومنع استخدام أراضي دول ثالثة في نقل الأسلحة والطائرات المسيّرة والمقاتلين الأجانب، وضمان استقلال فريق الخبراء، ومساءلة الجهات التي يثبت انتهاكها لقرارات مجلس الأمن.
وأكدت أن معالجة هذه القضايا، بحسب البيان، ستكون أكثر ارتباطاً بحماية المدنيين وتعزيز السلام والأمن في السودان والمنطقة من مجرد توسيع نطاق الجزاءات.
كما تناول البيان الآثار المحتملة لتوسيع حظر الأسلحة، مشيراً إلى أن القيود قد تشمل، وفقاً لطبيعة التدابير المعتمدة، الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية وشبه العسكرية وقطع الغيار، إضافة إلى بعض أشكال المساعدة الفنية والتدريب والمعدات ذات الاستخدام المزدوج.
وتوضح الأمم المتحدة أن حظر الأسلحة القائم في إطار القرار 1591 يطبق على الجهات العاملة في دارفور، فيما توجد آليات وإعفاءات محددة يمكن للحكومة السودانية الاستفادة منها وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي ختام البيان، أكدت بعثة السودان استعدادها للتعاون مع مجلس الأمن ولجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 وفريق الخبراء، بهدف تعزيز فعالية النظام القائم، مع التشديد على تمسك السودان بسيادته ووحدة أراضيه.
ورفضت البعثة أي تدابير قالت إنها قد تؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة، مؤكدة أن موقف الخرطوم يقوم على معالجة تدفقات الأسلحة غير المشروعة ومساءلة الجهات التي تنتهك قرارات مجلس الأمن، بدلاً من توسيع نطاق الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية.






