دلالة الوقفة الشعبية مع الجيش
الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

دلالة الوقفة الشعبية مع الجيش
بقلم: علي يوسف تبيدي
يظلّ الشعب السوداني دائمًا على العهد، في ترجمة الاستحقاق التاريخي والأخلاقي والاعتباري لعلاقته العضوية والراسخة مع الجيش الوطني. علاقة لم يفتر ارتباطها المقدّس عبر تعاقب العصور، وتبدّل الظروف، وتحوّلات المشهد السياسي السوداني.
ولم يكن الهتاف الصارخ «شعبًا واحدًا.. جيشًا واحدًا» مجرّد كرنفالات حماسية تتبدّد بزوال المؤثر وانتهاء المواكب، كلا وألف كلا؛ فجوهر هذه العلاقة الوجدانية يشكّل التزامًا وطنيًا أصيلاً لا فكاك منه، في ظل معطيات لا تسمح باهتزاز هذا القدر الوطني، ولا بتراجع هذا التلاقي الجبار بين الشعب السوداني وجيشه.
لقد جاءت المسيرة الشعبية الصاخبة الأخيرة في توقيت حاسم، حاملةً دلالات عظيمة تؤطّر الوقفة الدائمة مع أبطال القوات المسلحة، وهم يقاتلون بعزيمة الفرسان وشجاعة الأسود، في مواجهة الأوباش الذين سعوا لتمزيق الوطن وتقطيع أوصاله، ضمن تآمر خارجي مكشوف على السودان.
فالجيش الذي هزم مليشيا دقلو الإرهابية، وطردها من ولاية الخرطوم، قادر – بإذن الله – على تكرار هذه الملاحم البطولية في كردفان ودارفور، مهما بلغ حجم الاستهداف والحقد على الجيش والشعب معًا.
وساعة النصر آتية لا محالة، وما هذه المواكب والمسيرات الشعبية إلا وقود يشحذ الهمم، ويدفع قواتنا المسلحة نحو تحقيق الاكتساح العسكري الكامل على فلول دقلو المجرمين.
إن دلالة الوقفة الشعبية مع الجيش لا تخفى على القاصي والداني؛ فهي تعكس صميم الفكرة الوطنية المضيئة، وعمق التلاحم المقدس بين ركني الوطن اللذين لا ينفصلان: الجيش والشعب.
لقد كان المشهد مهيبًا ومؤثرًا؛ جحافل بشرية تمتد على مدّ البصر، تناصر الجيش بعزيمة وإصرار، عبر مواكب تاريخية عمّت ولايات البلاد، من أم درمان ومدني وبورتسودان وعطبرة والأبيض ودنقلا، وصولًا إلى القرى الصغيرة والفرقان والمهجر، تندّد بالتدخل السافر في شؤون السودان، وتدين دولة الشر.
نعم، الجماهير الهادرة قالت كلمتها بلا تردّد ولا تراجع؛ شوكة في خاصرة الأعداء والمتآمرين، ورسالة وفاء ودعم للفريق أول عبد الفتاح البرهان، ولقادة القوات المسلحة، من ضباط وجنود.
فرأي الجماهير دائمًا هو صوت الحق المبين، الذي يشحذ العزائم ويفتح الطريق نحو النصر المؤزر، وتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة بإذن الله تعالى.
والتحية كذلك لهذا العرس الجماهيري الكاسح، الذي رسم مسارات الفضيلة والقيم النبيلة، وسحق الأوباش بلا هوادة، فالنصر – في النهاية – من عند الله تعالى وحده.






