سقوط “الكُرمُك” وتدشين خط الإمداد الاستراتيجي
الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

في تطور ميداني هو الأهم، سيطرت قوات المليشيا يوم الإثنين الماضي (23 مارس) على مدينة “الكُرمُك” الاستراتيجية عقب انسحاب القوات المسلحة منها. وأفاد مصدر عسكري بأن العملية تمت عبر توغل لقوات المليشيا من داخل الحدود الإثيوبية وبإسناد مباشر من الجيش الإثيوبي، مما شكل نقطة تحول حاسمة في خارطة المواجهات بالإقليم.
[التفاصيل: تسلسل العملية العسكرية]وقد تشكلت ملامح هذه الجبهة بوضوح وفقاً للمراحل التالية:
* الإعداد والتحرك: بدأت العملية بتدريب قوات المليشيا في منطقة “مِنجي”، ثم نُقلوا إلى “أسوسا” ومنها إلى “يابوس”، حيث انطلقت القوات شمالاً لمهاجمة المعسكرات الواقعة جنوب الكُرمُك، بالتزامن مع فتح جبهة أخرى في المحور الغربي للإقليم.
* الإسناد الجوي: انطلقت طائرات مسيرة من مطار “أسوسا” استهدفت مناطق داخل العمق السوداني شملت مدينة الكُرمُك وتجمعات القوات المسلحة في جبهات القتال المشتعلة جنوب المدينة.
[النتائج: الأهمية الاستراتيجية]يترتب على هذا التحول الميداني تعقيدات عسكرية بالغة، أبرزها:
* صعوبة إدارة جبهة القتال في المناطق الواقعة جنوب المدينة.
* حصول مليشيا الدعم السريع على خط إمداد استراتيجي عبر طريق مُعبّد يربطها بإثيوبيا، وهو ما يعد بديلاً حيوياً عن مسالك الغابات الوعرة التي اعتمدت عليها في السابق.
[الخاتمة: الموقف الدفاعي للجيش]وعلى ضوء هذه المستجدات، من المرجح أن تعيد القوات المسلحة تمركزها لإدارة العمليات برؤية مغايرة؛ حيث ترتكز قدراتها حالياً في الإقليم على قوات الفرقة الرابعة مشاة وألويتها، مع إسناد من كتيبة تابعة للفرقة التاسعة “محمولة جواً”، وقوات مساندة تتبع للجنرال مالك عقار.






