مناوي للمبعوث الأممي الهدنة يجب ألا تشرعن «حكومة تأسيس»
نيويورك : بلو نايل بوست Blue Nile Post

مناوي يبحث مع المبعوث الأممي مقترح الهدنة ويحذر من إنشاء سلطة موازية في السودان
نيويورك – بلو نايل بوست
التقى حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، وبحث معه مقترح الهدنة المطروح، إلى جانب التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في السودان وإقليم دارفور.
وقال مناوي، في منشور على صفحته، إن اللقاء تناول موقفه الرافض لأن تتحول الهدنة إلى مدخل لشرعنة ما وصفه بـ«حكومة تأسيس»، أو تكريس واقع سياسي يقوم على إنشاء سلطة موازية للدولة السودانية.
وأضاف أن أي ترتيبات سياسية ينبغي أن تراعي إرادة الشعب السوداني، معتبرًا أن شرعية أي حكومة لا يمكن أن تُبنى بعيدًا عن المواطنين وإرادتهم.
مناوي: أكثر من 8 ملايين من أبناء دارفور خارج الإقليم
وأوضح مناوي أنه نقل إلى المبعوث الأممي صورة عن الأوضاع في دارفور، مشيرًا إلى أن عدد سكان الإقليم يقترب من 12 مليون نسمة، وأن أكثر من 8 ملايين من أبنائه أصبحوا خارج الإقليم، بين نازحين داخل السودان ولاجئين في دول الجوار.
وقال إن السكان داخل بعض مناطق دارفور يواجهون أوضاعًا إنسانية وأمنية قاسية، متهمًا قوات الدعم السريع بمنع بعض المواطنين من الحركة أو مغادرة مناطقهم.
مطالب بضمان وصول المساعدات وعودة النازحين
وأكد مناوي أن الدولة السودانية فتحت المجال أمام المنظمات الدولية والإنسانية والإغاثية لتقديم المساعدات، معتبرًا أن العوائق التي تحول دون وصول المساعدات في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع تقع، بحسب موقفه، على عاتق القوات المسيطرة هناك.
وطالب بالسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المحتاجين دون عوائق، وإخراج القوات والمقاتلين من منازل المواطنين، وتجميع القوات في نقاط محددة خارج المدن، بما يهيئ الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وقراهم.
وكان مناوي قد أكد في تصريحات سابقة من نيويورك رفضه لهدنة إنسانية مع بقاء قوات الدعم السريع داخل المدن ومنازل المواطنين، كما شدد على أن صوت السودان في الأمم المتحدة يمثل الشعب السوداني وليس شخصًا بعينه.
رفض إنشاء سلطة موازية
وقال مناوي إن الحل، وفق رؤيته، يبدأ بخروج قوات الدعم السريع والمقاتلين المرتبطين بها من المناطق السكنية، وجمع السلاح، وإنهاء السيطرة على المدن، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية وعودة المواطنين إلى ديارهم.
وحذر من أن تنفيذ هدنة في ظل بقاء القوات في منازل المواطنين، بالتزامن مع إنشاء جسم سياسي يطرح نفسه كـ«حكومة تأسيس»، من شأنه، بحسب تقديره، تكريس الانقسام وإنشاء سلطة موازية.
وأكد في الوقت نفسه دعمه للسلام ووقف معاناة المدنيين وأي هدنة حقيقية تخدم السكان، لكنه شدد على أن السلام المستدام يجب أن يحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وتأتي مواقف مناوي في وقت تكثف فيه الأمم المتحدة اتصالاتها مع الأطراف السودانية بشأن خفض التصعيد وحماية المدنيين ودفع مسار سياسي شامل، فيما يؤكد المبعوث الأممي بيكا هافيستو أهمية التوصل إلى تسوية تفاوضية وعملية سياسية يقودها السودانيون.
مناوي ينتقد حرمان البرهان من مخاطبة الجمعية العامة
كما عبّر مناوي عن أسفه لحرمان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، من إلقاء كلمة السودان في المحفل الدولي، معتبرًا أن الكلمة تمثل السودان والشعب السوداني ومؤسساته الرسمية.
وطالب بمراجعة الإجراءات المتعلقة بتمثيل السودان في المحافل الدولية، بما يضمن، وفق تعبيره، احترام سيادة البلاد وإتاحة المجال للشعب السوداني ومؤسساته الوطنية للتعبير عن قضاياه ومستقبله.






