قوى الوفاق الوطني تشيد بالتحرك الدبلوماسي لتنسيقية القوى الوطنية
الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

قوى الوفاق الوطني تشيد بالتحرك الدبلوماسي لتنسيقية القوى الوطنية ولقائها رئيس الاتحاد الإفريقي
بيان تهنئة وإشادة
تتقدم قوى الوفاق الوطني (وطن) بأسمى آيات التهنئة والتقدير إلى تنسيقية القوى الوطنية، برئاسة الأستاذ محمد سيد أحمد سر الختم الجكومي، بمناسبة اللقاء الذي جمع وفد التنسيقية بفخامة الرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي للدورة الحالية، بالقصر الرئاسي في العاصمة بوجمبورا، معتبرةً اللقاء خطوة مهمة في مسار الحراك السياسي والدبلوماسي السوداني الرامي إلى إيصال صوت الشعب السوداني ومطالبه إلى المؤسسات الإقليمية والدولية.
وتشيد قوى الوفاق الوطني بهذا التحرك، الذي يضع الأزمة السودانية أمام القيادة الإفريقية، ويؤكد أهمية اضطلاع الاتحاد الإفريقي بمسؤولياته تجاه السودان، والعمل من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام وصون وحدة البلاد وسيادتها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو أي محاولات لفرض الوصاية على القرار السوداني.
وترى قوى الوفاق الوطني أن اللقاء يمثل فرصة مهمة لمراجعة مسار التعاطي الإفريقي مع الأزمة السودانية، ولا سيما المواقف والقرارات المتعلقة بتجميد عضوية السودان، بما يضمن اتساقها مع مبادئ الاتحاد الإفريقي ومواثيقه، ويدعم الوصول إلى معالجة عادلة وشاملة للأزمة تستند إلى فهم واقعي لتطورات الصراع، وتحترم إرادة الشعب السوداني وحقه في اختيار مستقبله السياسي.
كما تثمن قوى الوفاق الوطني ما طرحه وفد التنسيقية بشأن أولوية الوقف الدائم لإطلاق النار، وضرورة تنفيذ اتفاق جدة، وخروج قوات الدعم السريع من المناطق والأعيان المدنية التي تسيطر عليها، مع رفض أي ترتيبات مؤقتة من شأنها إعادة إنتاج الحرب أو إطالة أمدها.
وتؤكد أن السلام المستدام لا يتحقق من خلال هدن منفصلة عن المعالجة الجذرية للأزمة، وإنما عبر إرادة سياسية جادة، والتزامات واضحة، وآليات فعالة تضمن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وتحول دون تجدد القتال.
الحوار السوداني مدخل لمعالجة الأزمة
وتؤكد قوى الوفاق الوطني أن الحوار السوداني ـ السوداني يمثل مدخلًا أساسيًا لمعالجة جذور الأزمة الوطنية، شريطة أن يكون حوارًا حقيقيًا وشاملًا ينطلق من الداخل السوداني، ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية والإدارات الأهلية والطرق الصوفية والدينية والشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في بناء توافق وطني حول قضايا الحرب والسلام وإعادة بناء الدولة.
وترى أن نجاح هذا الحوار يتطلب تهيئة المناخ السياسي والقانوني الملائم، وتوسيع قاعدة المشاركة، وضمان استقلال القرار الوطني عن أي إملاءات خارجية.
وفي هذا السياق، تشيد قوى الوفاق الوطني بما أبداه الرئيس إيفاريست ندايشيميي من اهتمام بالأزمة السودانية واستعداد للاستفادة من تجربة بلاده في إحلال السلام، إلى جانب تأكيده أهمية التوافق بين مكونات الشعب السوداني ورفض قيام دولة موازية.
وتعتبر قوى الوفاق الوطني أن الاستفادة من التجارب الإفريقية في بناء السلام وإعادة توحيد المؤسسات الوطنية يمكن أن تسهم في دعم جهود إنهاء الحرب، متى ما جرى تكييفها بما يتناسب مع الواقع السوداني وخصوصية الأزمة الوطنية.
وحدة السودان وسيادة الدولة
وتشدد قوى الوفاق الوطني على أن حماية وحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء كيانات موازية تنتقص من سيادة الدولة، تمثل ركائز أساسية لأي تسوية سياسية مستدامة.
كما تدعو الاتحاد الإفريقي إلى تبني موقف واضح تجاه الأزمة، والتحقق من الوقائع على الأرض، والاستماع بصورة مباشرة إلى المواطنين السودانيين في مختلف المناطق، بما يساعد على أن تستند مواقفه ومبادراته إلى تطلعات الشعب السوداني واحتياجاته.
وتجدد قوى الوفاق الوطني، باعتبارها أحد مكونات تنسيقية القوى الوطنية وجزءًا من مشروعها الوطني، دعوتها إلى تعزيز التنسيق بين القوى الوطنية السودانية وتوحيد الرؤى حول مشروع وطني جامع يتجاوز الاستقطاب والانقسامات، ويجعل وقف الحرب واستعادة الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار وبناء الدولة السودانية الحديثة في مقدمة الأولويات الوطنية.
دعوة لتوسيع المشاركة في مسارات السلام
وتؤكد قوى الوفاق الوطني أن وحدة الصف الوطني تمثل ضرورة في المرحلة الراهنة، وأن نجاح أي مسار سياسي يتطلب الاعتراف بالتعددية السودانية واحترام الأوزان السياسية والمجتمعية، وضمان التمثيل العادل للقوى الوطنية ذات الحضور والتأثير في أي آلية إقليمية أو دولية معنية بالسلام في السودان.
كما تدعو إلى تجنب احتكار التمثيل أو اختزال المشهد الوطني في مجموعات محدودة لا تعكس التنوع السياسي والاجتماعي في السودان.
وتؤكد أن مشاركة قوى الوفاق الوطني عبر موقعها داخل تنسيقية القوى الوطنية تمثل امتدادًا لالتزامها بالعمل الوطني المشترك، ودعم المبادرات التي تحفظ سيادة السودان ووحدته، وتفتح الطريق أمام سلام عادل ومستدام.
دعم الجهود الدبلوماسية والسلام
وتثمن قوى الوفاق الوطني جهود تنسيقية القوى الوطنية ورئيسها ووفدها، وتؤكد دعمها لكل تحرك دبلوماسي مسؤول يخدم المصالح العليا للسودان، ويعزز فرص السلام، ويحفظ كرامة الشعب السوداني وسيادة قراره الوطني.
كما تعرب عن تقديرها لجمهورية بوروندي ورئيسها، رئيس الاتحاد الإفريقي، على اهتمامهما بالأزمة السودانية والاستعداد للمساهمة في جهود إحلال السلام، معربة عن أملها في أن تترجم هذه الجهود إلى خطوات عملية تسهم في إنهاء الحرب، ودعم الاستقرار، واستعادة الحياة الطبيعية في السودان.
دعم القوات المسلحة والتأكيد على وحدة السودان
وتؤكد قوى الوفاق الوطني أن السودان يحتاج في هذه المرحلة إلى سلام عادل ومستدام يستند إلى إرادة وطنية، ويحفظ سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، ويصون مؤسساتها الوطنية.
كما تجدد دعمها ووقوفها إلى جانب القوات المسلحة السودانية، باعتبارها المؤسسة الوطنية المعنية بالدفاع عن الوطن وحماية سيادته ووحدة أراضيه، وتحيي تضحياتها وتضحيات القوات النظامية الأخرى والقوات المساندة لها.
وتعرب قوى الوفاق الوطني عن تضامنها مع الشعب السوداني في مواجهة تداعيات الحرب، وتثمن صموده وتماسكه وتمسكه بوحدة وطنه، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود القوى الوطنية والمجتمعية كافة من أجل إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار وإعادة الإعمار، وبناء الدولة السودانية الحديثة على أسس راسخة من الوحدة الوطنية والعدالة والمواطنة المتساوية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والكرامة والتنمية.
م. أحمد الدفينة
رئيس قوى الوفاق الوطني (وطن)
30 سبتمبر 2026م






