تقرير حقوقي يدعو فرنسا لكسر صمتها بشأن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع
الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

دعوات لفرنسا بإنهاء صمتها إزاء دعم الإمارات لقوات الدعم السريع والتحرك لحماية المدنيين في السودان
طالب تقرير حقوقي فرنسا باتخاذ موقف علني تجاه ما وصفه بالدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، محذرًا من مخاطر وقوع فظائع جماعية جديدة في السودان، لا سيما مع تصاعد التهديدات التي تواجه مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وأشار التقرير إلى أن قوات الدعم السريع كثفت عملياتها العسكرية حول المدينة، التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين، في وقت أدت فيه هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت حيوية، بينها محطات الكهرباء ومستودعات الوقود، إلى تفاقم أزمة المياه والخدمات الأساسية.
وذكر التقرير أن تحقيقًا أجرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” خلص إلى وجود أكثر من ألف مقاتل كولومبي جرى تجنيدهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شبكة عمليات تمتد عبر عدة دول، زاعمًا أن العملية تمت بدعم إماراتي.
وأضاف أن هؤلاء المقاتلين تلقوا تدريبات في قواعد داخل الإمارات قبل نقلهم إلى دارفور، حيث شاركوا – بحسب التقرير – في تدريب عناصر من قوات الدعم السريع، بينهم أطفال مجندون، وتقديم خبرات عسكرية متخصصة، خاصة في تشغيل الطائرات المسيّرة.
كما أشار التقرير إلى أن شركة إماراتية خاصة للأمن يُعتقد أنها لعبت دورًا في إدارة عمليات التجنيد والنقل، داعيًا إلى فتح تحقيقات دولية بشأن أنشطتها وفرض عقوبات عليها إذا ثبتت مسؤوليتها.
واتهم التقرير فرنسا بتغليب مصالحها السياسية والاقتصادية مع الإمارات على حماية المدنيين في السودان، لافتًا إلى استمرار صادرات الأسلحة الفرنسية إلى أبوظبي رغم مزاعم وصول معدات عسكرية فرنسية إلى قوات الدعم السريع، في مخالفة لاتفاقيات المستخدم النهائي.
ودعا التقرير الحكومة الفرنسية إلى إدانة ما وصفه بالدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، وتعليق صادرات الأسلحة والتعاون العسكري مع الإمارات، إلى جانب التحرك داخل الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي للتحقيق في الجهات المتورطة في دعم العمليات العسكرية، مؤكدًا أن المدنيين في الأبيض ومناطق أخرى من السودان يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.






