فاجعة المعدّنين.. حين يغيب الموقف الرسمي عن حجم المأساة
الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

ضياء الدين بلال يكتب: فاجعة المعدّنين.. حين يغيب الموقف الرسمي عن حجم المأساة
بورتسودان – بلو نايل بوست
انتقد الصحفي ضياء الدين بلال ردود فعل السلطات العليا في السودان تجاه حادثة قصف المعدّنين، معتبراً أن حالة الغضب والاستياء التي تسود قطاعات واسعة من السودانيين لا ترتبط بالفاجعة وحدها، بل تمتد إلى طبيعة التعاطي الرسمي معها، وما صاحبها من تصريحات وتصرفات رأى أنها لا تتناسب مع حجم المأساة.
وقال بلال إن بعض المواقف الصادرة بالتزامن مع الحادثة بدت، بحسب تعبيره، وكأن شيئاً لم يحدث، الأمر الذي يضاعف مشاعر الغضب لدى المواطنين، خصوصاً أسر الضحايا الذين ينتظرون مواقف واضحة تواسيهم وتعبر عن حجم الخسارة.
وانتقد الكاتب حرص رئيس الوزراء على الاطمئنان إلى صحة البابا لاون الرابع عشر، في وقت لم يصدر عنه، وفقاً لما أورده بلال، موقف مماثل لتعزية أسر الضحايا أو إدانة الاعتداء، أو إعلان موقف رسمي يتناسب مع خطورة الحادثة.
كما أشار إلى ظهور رئيس مجلس السيادة وهو يلعب الكوتشينة، معتبراً أن المشهد، بالتزامن مع الاكتفاء بتشكيل لجنة للتحقيق في الواقعة، أثار تساؤلات بشأن مستوى التفاعل الرسمي مع الحادثة ومشاعر السودانيين تجاهها.
ورأى بلال أن وضوح بعض معالم الواقعة، ولا سيما ما أشار إليه بشأن إقرار الجهة المنفذة بمسؤوليتها، لا يلغي الحاجة إلى التحقيق، لكنه يطرح تساؤلات حول طبيعة الاستجابة الرسمية ومدى قدرتها على التعبير عن خطورة ما حدث.
ودعا الكاتب، في ختام طرحه، إلى ألا يقتصر التحقيق على ملابسات قصف المعدّنين، بل أن يمتد، من وجهة نظره، إلى تقييم أسباب ما وصفه بضعف رد الفعل الرسمي، ومراجعة التصرفات والتصريحات التي اعتبر أنها لا تراعي حجم الفاجعة ومشاعر المواطنين.
وتسلط انتقادات بلال الضوء على أهمية الموقف الرسمي في التعامل مع الحوادث التي تسفر عن سقوط ضحايا، ليس فقط من خلال إجراءات التحقيق، وإنما أيضاً عبر التعزية والإدانة والتواصل مع أسر المتضررين، بما يعكس تقدير الدولة لحجم الخسائر ويحفظ ثقة المواطنين في مؤسساتها.






