إنشراح الغالي تستقيل وتوجه رسالة حادة للمفتش العام
الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

◉ رفاقي الأعزاء…
بعد نشر استقالتي، لا يسعني إلا أن أتقدم إليكم جميعاً بالشكر والتقدير على الفترة التي جمعتني بكم في درب النضال والعمل المشترك.
قد تتبدل الأحوال من حالٍ إلى حال، لكن تبقى المحبة والاحترام محفوظين، وتظل العلاقات التي بُنيت بيننا أكبر من أي رابط ظرفي.
أنا سعيدة جداً بمعرفتكم جميعاً، وستظل بيننا صلة تمتد ما بقي في العمر بقية، فالعِشرة لا تُنسى والوفاء لا ينقطع.
—
◉ شكراً لرفاقي ورفيقاتي…
شكراً لكم جميعاً، وشكراً للقائد العام على ما تعلمناه منكم من معنى الوفاء والولاء.
وكل الشكر لسعادة المفتش العام على الإرشادات والدروس…
ولأنك وصفتني جهراً بأنني «إنسانة فاشلة» وبأن كتاباتي «ركيكة»، فاسمح لي أن أقول لك إنني أغادر اليوم وأنا موقنة بأن الفشل الحقيقي ليس في من يكتب أو يجتهد، بل في من يرى العالم بضيق عينيه ويختزل البشر في كلمات قصيرة لا تليق.
وأقولها عن يقين:
«الله أكبر، الله ناصرنا ولا ناصر لهم، الله مولانا ولا مولى لهم، ونصرٌ من الله وفتح قريب».
فهذه ليست كلمات «كيزان» ولا شعاراً لجهة أو كيان، بل منهج كل مسلم مؤمن بأن النصر من عند الله أولاً، ومن ثم بعزائم الرجال.
وهذا القول لا يخص فصيلاً بعينه، بل يخص كل قلب يثق بربه ويسعى للحق.
وإن كنت ترى أن الكلمات تُقزّم الناس، فأنا أؤمن أن اليقين يرفعهم، وأن من يختزل الآخرين في توصيفاته الضيقة لا يصنع أثراً ولا تاريخاً.
سأواصل تطوير كتاباتي مستقبلاً، لا لأنك وصفتها، بل لأن التطوير واجب، والنقد – مهما كان قاسياً – يبقى دافعاً للتقدّم.
والأيام وحدها ستكشف من حاول تقزيم الآخرين، وستُثبت أن من يقيس البشر بميزانه الصغير هو الأصغر… بلا بصيرة، وبلا رؤية، وبلا أثر يُذكر.
لقد تعلمت منكم الكثير وما زلت أتعلم، أما أنت فستبقى عاجزاً عن فهم من يتجاوز حدود أحكامك الضيقة.
—
في أمان الله…
أسأل الله أن يجمعنا دائماً على الخير وخدمة الوطن.
🙏✨
✍️ م. إنشراح علي قدوم الغالي
مساعد القائد العام للإعلام الحربي
والناطق الرسمي لجيش حركة تحرير السودان – قيادة القائد مصطفى تمبور (السابق)






