شراكة استراتيجية جديدة بين السودان والسعودية لدعم الاستقرار وأمن البحر الأحمر
الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

تتجه السعودية والسودان إلى تدشين مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية عبر توقيع اتفاق لإنشاء المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي خلال الشهر المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والاستثماري.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات إقليمية متسارعة، أبرزها التطورات الأمنية في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، إلى جانب تداعيات الحرب في السودان، بما يمنح المجلس أهمية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية ليشكل منصة للتنسيق بشأن قضايا الأمن الإقليمي، وإعادة الإعمار، ودعم استقرار السودان.
وكان رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قد أعلن في يناير الماضي عن إنشاء المجلس، تنفيذاً للتفاهمات التي توصل إليها مع المملكة العربية السعودية خلال زيارته إلى الرياض في ديسمبر 2025، حيث أجرى مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تناولت تطورات الأزمة السودانية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وبحسب التفاهمات، سيتولى المجلس متابعة تنفيذ المبادرات المشتركة، وتنسيق المواقف بين البلدين، ووضع آليات دائمة لضمان استمرارية التعاون، بما يعزز إدارة الملفات ذات الأولوية بصورة مؤسسية.
كما يتزامن إنشاء المجلس مع الجهود الدبلوماسية التي تقودها السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لدفع مساعي التسوية في السودان، عبر مبادرات تستهدف وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لاستعادة الاستقرار، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، أن البلدين سيوقعان الاتفاق الخاص بإنشاء المجلس الشهر المقبل، واصفاً الخطوة بأنها تمثل مرحلة جديدة في مسار العلاقات السودانية السعودية، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون والتنسيق في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والاستثمارية.
وأشار الوزير إلى تطلع الخرطوم إلى بناء شراكة استراتيجية مع المملكة، تعزز المصالح المشتركة وتدعم أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن “كل ما يستهدف السعودية والدول العربية يستهدف السودان أيضاً”، في إشارة إلى ترابط المصالح الأمنية بين الجانبين.






