عودة مصر للطيران إلى بورتسودان إنجاز دبلوماسي يختتم مهمة السفير هاني صلاح

الخرطوم :بلو نايل بوست Blue Nile Post

مصر للطيران تعود إلى بورتسودان.. والسفير هاني صلاح يغادر وقد ترك جسراً لا يُنسى بين الخرطوم والقاهرة

 

محمد عثمان الرضي_ بلو نايل بوست

 

◆ في الخامس من أغسطس 2026، لم تهبط طائرة مصر للطيران في مطار بورتسودان الدولي وحدها.

 

 

◆ هبطت معها رسالة سياسية، وعادت على أجنحتها ذاكرة العلاقات الممتدة بين شعبين جمعهما النيل، ووحدتهما الجغرافيا، وربطت بينهما مصالح لا تعرف الانقطاع.

 

 

◆ عودة مصر للطيران ليست مجرد استئناف لرحلة جوية توقفت.

 

 

◆ إنها عودة جسر.

◆ وجسر القاهرة والخرطوم لا يُقاس بعدد الرحلات، ولا بعدد المقاعد، وإنما بما يحمله من مصالح الناس وآمال المرضى وأحلام الطلاب وضرورات التواصل بين البلدين.

 

 

◆ في زمن الحرب، تصبح الطائرات أكثر من وسيلة سفر.

◆ تصبح طريقاً للعلاج، وبوابة للتعليم، وممراً للأمل، ورسالة بأن السودان لم يُغلق أبوابه أمام العالم.

 

 

◆ ومن هنا، فإن عودة مصر للطيران إلى بورتسودان تمثل حدثاً أكبر من مراسم الاحتفال، وأعمق من لحظة هبوط طائرة على مدرج المطار.

 

 

◆ خلف هذا الإنجاز جهد دبلوماسي واضح، قاده سفير جمهورية مصر لدى السودان، السفير هاني صلاح.

 

 

◆ دبلوماسي جاء إلى السودان في ظروف بالغة التعقيد، لكنه لم يتعامل مع الخرطوم باعتبارها مجرد محطة عمل.

 

 

◆ اقترب من الناس.

◆ استمع إلى قضاياهم.

◆ وتعامل مع الملفات المشتركة بعقل الدولة وروح الأخوة.

 

 

◆ نجح هاني صلاح في توسيع مساحة التواصل بين الخرطوم والقاهرة، وعمل على تقوية العلاقات في وقت كانت فيه المنطقة كلها تواجه اختبارات صعبة.

 

 

◆ لم يكن حضوره الدبلوماسي صاخباً، لكنه كان فاعلاً.

 

 

◆ ولم يكن كثير الوعود، لكنه ترك وراءه خطوات يمكن قياس أثرها على الأرض.

 

 

◆ ومن أهم تلك الخطوات، الجهد الذي أسهم في استئناف رحلات مصر للطيران إلى السودان.

 

 

◆ وكان الارتياح بادياً على السفير المصري وهو يشهد عودة الرحلات، وكأن المهمة التي حملها طوال فترة عمله وصلت إلى إحدى محطاتها المهمة.

 

 

◆ أما إعفاء الخطوط الجوية السودانية من ديون بلغت ثلاثة ملايين دولار، فهو موقف لا ينبغي أن يمر مروراً عابراً.

 

 

◆ ثلاثة ملايين دولار ليست مجرد رقم في دفاتر الحسابات.

◆ إنها رسالة دعم.

◆ ورسالة ثقة.

◆ ورسالة تؤكد أن العلاقات بين الدول لا تُقاس بما تأخذه فقط، وإنما بما تقدمه في أوقات الشدة.

 

 

◆ مصر لم تنظر إلى السودان من نافذة الأزمة وحدها، بل تعاملت معه باعتباره عمقاً تاريخياً وجغرافياً وإنسانياً.

 

 

◆ وبين البلدين ما هو أكبر من الاتفاقيات.

◆ نيل واحد.

◆ وتاريخ مشترك.

◆ وشعبان يعرف كل منهما الآخر أكثر مما تعرفه البيانات الرسمية.

 

 

◆ وخلال فترة عمله، كان للسفير هاني صلاح دور مقدر في منح آلاف التأشيرات للسودانيين.

◆ طلاب يبحثون عن مقاعد الدراسة.

◆ ومرضى يبحثون عن العلاج.

◆ وأسر تحاول أن تعبر ظروف الحرب إلى مساحة أكثر أمناً واستقراراً.

 

 

◆ لم تكن التأشيرة بالنسبة إلى كثيرين مجرد ختم على جواز سفر.

 

 

◆ كانت باباً مفتوحاً أمام حياة جديدة، أو علاج عاجل، أو مستقبل دراسي ينتظر صاحبه.

 

 

◆ ولهذا، فإن ما تم في هذا الملف سيظل جزءاً مهماً من رصيد السفير المصري في السودان.

 

 

◆ انتهت فترة عمل هاني صلاح سفيراً لدى السودان.

◆ لكنه لم يغادر المشهد.

◆ فقد انتقل إلى موقع أكثر قرباً من ملف السودان، بعد ترقيته مساعداً لوزير الخارجية المصري لشؤون السودان ودولة جنوب السودان.

 

 

◆ وهي ترقية تمنح السودان مسؤولاً يعرف واقعه، ويقرأ تفاصيله، ويملك تجربة ميدانية لا توفرها التقارير المكتوبة.

 

 

◆ وقد يكون وجوده في موقعه الجديد فرصة لفتح أبواب أوسع للتعاون بين الخرطوم والقاهرة.

◆ فالرجل يعرف السودان.

◆ والسودان يعرف الرجل.

◆ وخلال كلمته في حفل استئناف رحلات مصر للطيران، خصني السفير هاني صلاح بإشادة مباشرة، وتحدث عن دوري في دعم وتقوية العلاقات بين السودان ومصر.

 

 

◆ كان ذلك التقدير بالنسبة إليّ أكثر من كلمات تُقال في احتفال.

 

 

◆ كان وساماً على صدري.

◆ وقلادة شرف في عنقي.

◆ وشهادة أعتز بها في مسيرتي الصحفية.

 

 

◆ أن يذكرني السفير بالاسم، وأن يربط اسمي بجهد دعم العلاقات بين البلدين، فذلك تقدير أضعه في مكانه الذي يليق به.

 

 

◆ لأن الصحافة ليست دائماً ساحة للمواجهة.

 

 

◆ الصحافة يمكن أن تكون جسراً.

◆ ويمكن أن تكون صوتاً للمصالح المشتركة.

 

 

◆ ويمكن أن تفتح نافذة للحوار عندما تضيق أبواب السياسة.

 

 

◆ وقد شهد الحفل حضوراً دبلوماسياً لافتاً، عكس أهمية الحدث ومكانة بورتسودان في المشهد السياسي والدبلوماسي.

 

 

◆ وتقدم الحضور السفير السعودي، الذي يستعد لتقديم أوراق اعتماده رسمياً خلال الأسبوع المقبل.

 

 

◆ حضور السفراء لم يكن مجرد بروتوكول.

◆ كان رسالة اهتمام.

◆ ورسالة بأن السودان ما زال حاضراً في محيطه العربي والدولي.

 

 

◆ كما سجل ممثل وزارة الخارجية السودانية، السفير أونور أحمد أونور، حضوراً أنيقاً يليق بالمناسبة، ويعكس اهتمام الخارجية السودانية بعودة الناقل المصري.

 

 

◆ أما والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور محمود، فقد وضع الحدث في سياقه الصحيح.

 

◆ تحدث بوضوح عن أهمية عودة الرحلات.

 

 

◆ وأكد قوة العلاقات بين الخرطوم والقاهرة.

 

 

◆ وأشار إلى أن ما يجمع البلدين أكبر من الظروف العابرة.

 

 

◆ وكان حديثه تعبيراً عن أهمية بورتسودان، التي أصبحت اليوم بوابة السودان السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.

 

 

◆ وفي لفتة وفاء، يستعد الأستاذ جمال عنقرة، مالك ومؤسس مركز عنقرة للخدمات الصحفية، لتكريم السفير هاني صلاح بمدينة بورتسودان.

 

 

◆ التكريم ليس وداعاً لرجل أنهى مهمته.

◆ بل تقدير لتجربة تركت أثراً.

◆ ورسالة بأن من يعمل من أجل السودان سيجد من يذكر جهده.

 

 

◆ لقد عادت مصر للطيران إلى بورتسودان.

 

◆ وعاد معها طريق مهم بين البلدين.

 

 

◆ أما هاني صلاح، فقد غادر موقع السفير، لكنه لم يغادر ملف السودان.

 

 

◆ انتقل إلى موقع جديد، وهو يحمل معرفة السودان، وتجربة السودان، وذاكرة سنوات عمل فيها وسط ظروف لم تكن سهلة.

 

 

◆ قد تتغير المناصب.

◆ وقد تتبدل المواقع.

◆ لكن الأثر الحقيقي لا يغادر.

◆ مصر للطيران عادت إلى بورتسودان بطائرة، أما هاني صلاح فقد غادر الخرطوم وقد ترك وراءه جسراً من الثقة لا تهزه المسافات، ولا تغلقه الأزمات، ولا تسقطه تغيرات المناصب.

 

 

◆ ذلك هو الفرق بين دبلوماسي يؤدي وظيفة، ودبلوماسي يترك أثراً.

mohamed

بلو نايل بوست هي منصة إخبارية محلية وعالمية تهتم بنقل وتغطية الأحداث بكل مصداقية وحيادية. تسعى المنصة لتقديم تقارير دقيقة وشاملة عن الأحداث الجارية في مختلف المجالات، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي. يعمل فريق بلو نايل بوست على توفير معلومات موثوقة ومحايدة للقراء، بهدف توفير منصة إخبارية تساهم في زيادة الوعي والتثقيف في المجتمع. #بلو_نايل_بوست Blue Nile Post

مواضيع فى نفس السياق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى